مؤسسة آل البيت ( ع )
288
مجلة تراثنا
اسما بمنزلة سائر الأسماء المجرورة ، فقولك : خرجت في يوم الجمعة ، بمنزلة قولك : ذهبت إلى زيد " ( 1 ) . وحده ابن الأنباري ( ت 577 ه ) بأنه : " كل اسم من أسماء الزمان أو المكان يراد به معنى ( في ) " ( 2 ) . وهو حد ابن جني نفسه ، إلا أنه حذف منه قوله : " وليست في لفظه " ، إذ لا حاجة إليه بعد كونه مفهوما من قوله : " يراد به معنى ( في ) " . وقال ابن يعيش ( ت 643 ه ) في حد الظرف : " اعلم أن الظرف في عرف أهل هذه الصناعة ليس كل اسم من أسماء الزمان والمكان على الإطلاق ، بل الظرف منها : ما كان منتصبا على تقدير ( في ) ، واعتباره بجواز ظهورها معه ، فتقول : قمت اليوم ، وقمت في اليوم ، ف ( في ) مرادة وإن لم تذكرها " ( 3 ) . وسيأتي رأي ابن مالك في قول ابن يعيش : " على تقدير ( في ) " . أما ابن الحاجب ( ت 646 ه ) فقد حد الظرف بقوله : " ما فعل فيه فعل مذكور من زمان أو مكان " ( 4 ) . وقال الرضي ( ت 686 ه ) في شرح هذا الحد : " يعني بقوله : ( فعل مذكور ) الحدث الذي تضمنه الفعل المذكور . . . واحترز بقوله : ( مذكور ) عن نحو قولك : يوم الجمعة يوم مبارك ، فإنه لا بد أن يفعل في يوم الجمعة فعل ، لكنك لم تذكر ذلك الفعل في لفظك ، فلم يكن في
--> ( 1 ) المقتصد في شرح الإيضاح ، الجرجاني ، تحقيق كاظم بحر المرجان 1 / 632 . ( 2 ) أسرار العربية ، أبو البركات الأنباري ، تحقيق فخر صالح قدارة : 166 . ( 3 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 2 / 41 . ( 4 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 487 . ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 368 .